الخطيب البغدادي
537
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
يقول : دخل الشافعي على أمير المؤمنين ، وعنده بشر المريسي ، فقال أمير المؤمنين للشافعي : ألا تدري من هذا ؟ هذا بشر المريسي ، فقال له الشافعي : أدخلك الله في أسفل سافلين مع فرعون ، وهامان ، وقارون ، فقال المريسي : أدخلك الله أعلى عليين مع محمد ، وإبراهيم ، وموسى ، قال محمد بن إسحاق : فذكرت هذه الحكاية لبعض أصحابنا ، فقال لي : لا تدري أي شيء أراد المريسي بقوله ، كان منه طنزا ، لأنه يقول : ليس ثم جنة ولا نار . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن صالح يقول : سمعت أبا سليمان داود بن الحسين ، يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : دخل حميد الطوسي على أمير المؤمنين ، وعنده بشر المريسي ، فقال أمير المؤمنين لحميد : أتدري من هذا يا أبا غانم ؟ قال : لا ، قال : هذا بشر المريسي ، فقال حميد : يا أمير المؤمنين ، هذا سيد الفقهاء ، هذا قد رفع عذاب القبر ومسألة منكر ونكير ، والميزان ، والصراط ، انظر هل يقدر أن يرفع الموت ، ثم نظر إلى بشر ، فقال : لو رفعت الموت كنت سيد الفقهاء حقا . أخبرني الحسن بن محمد الخلال ، قال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين ، قال : سمعت أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم لؤلؤ يقول : مررت في الطريق ، فإذا بشر المريسي والناس عليه مجتمعون فمر يهودي ، فأنا سمعته يقول : لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة ، يعني أن أباه كان يهوديا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، قال : حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي ، قال : حدثني أبي ، قال :